(وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا)
نبدأ رحلتنا في قصص الأربع من القران الكريم بذي القرنين الذي ذكره الله في سورة الكهف وهو واحد من الرجال الغامضين في التاريخ والذين لم يذكر عنهم الا قليل وجاء في الصحيح عنه انه كان ملكا من ملوك الأرض وعبدا صالحا مسلما، طاف الأرض يدعو إلى الإسلام ويقاتل عليه من خالفه، فنشر الإسلام وقمع الكفر وأهله وأعان المظلوم وأقام العدل.
 |
| الرجال الاربعة الاكثر غموض في التاريخ |
قصة الرجال الاربعة الذي ذكرهم الله تعالى في القرأن الكريم واختلف العلماء بأمرهم
منذ العهد القديم للارض والى الان بحث المؤرخون والكاتبون عن اغمض الشخصيات واغربها في التاريخ فختارت الروم عظيمهم فلافيوس والمعروف باسم هرقل بينما قدس الاغريق ارخليس وكتبت عنه الاساطير وروت الصين عن المبراطور كين اغرب الروايات ووصفته بموحد الممالك السبع المتناحرة وقاهر الولايات ومن بين الالاف من الشخصيات الغامضة ذكر الله في كتابه الكريم اربعة رجال غامضين لم يروي التاريخ عنهم الكثير ووجب علينا في هذا المقام ان نفتح صفحات التاريخ القديم ونروي لكم قصص الرجال الاربعة القصص التي كشفها الله لنا في القران الكريم.
بسم الله الرحمن الرحيم
وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83)
نبدأ رحلتنا في قصص الاربعة من القران الكريم بقصة ذي القرنين الذي ذكره الله في سورة الكهف وهو واحد من الرجال الاربعة الغامضين الذين لم يذكر عنهم الى القليل فقد جاء في الصحيح عنه انه كان ملك من ملوك الارض العظام وعبد صالح مسلم موحد لله طاف الارض يدعوا الى الاسلام ويقاتل في سبيل توحيد كلمة الواحد الديان فنشر الاسلام وقمع الكفر واهله واعان المظلوم واقام العدل صح عن مجاهد انه قال ملك الارض مشرقها ومغربها اربعة نفر مؤمنان وكافران فالمؤمنان سليمان بن داوود وذو القرنين والكافران بخت نصر ونمرود بن كنعان ولم يملكها غيرهم رواه الطبري.
وجاء في الاحاديث ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما عندما سؤل عن ذو القرنين انه قال هو من حمير وهو الصعب بن مراثد، وهو الذي مكنه الله له الأرض وأتاه الله من كل شيء سببا»، وقد سئل
كعب الأحبار عن ذي القرنين فقال: «الصحيح عندنا من علوم أحبارنا وأسلافنا
أنه من حمير، وأنه الصعب اليمني» ولكن السؤال الذي يطرح هنا هل كان ذو
القرنين نبيا او ملك قال الحافظ ابن حجر رحمه الله اختلف في ذو القرنين
فقيل كان نبي وقيل كان ملك وقيل ايضا لم يكن نبيا ولا ملك ولكن قول انه كان
من الملوك عليه بالاكثر وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هو ملك صالح كان
على عهد الخليل ابراهيم عليه السلام ويقال انه طاف معه بالبيت والله اعلم
اما مايتوارد على السنة بعض من لا علم له بحقائق الامور انه الاسكندر
المقدوني باني الاسكندرية فهو قول باطل ومردود وقد بين ذلك المحققون من اهل
العلم اذا ومما سبق نجد ان ذو القرنين هو الملك الذي اعطاه الله تعالى
الحكم والقوة فقام ببناء جيش عظيم طاف به الارض يدعوا الى الله سبحانه
وتعالى وقد روت بعض المصادر عند اهل العلم ان الرحلة استمرت 500 عام وقمنا
سابقا باعداد وثائقي مفصل عن رحلة ذي القرنين وما حصل معه مع قوم ياجوج
ومأجوج تجددون الروابط اسفل التدوينة عرفنا مما سبق ان ذو القرنين عبد صالح
وملك عادل وانه ليس هو الاسكندر المقدوني فلماذا سمي اذا بذي القرنين جمع
الراي والله اعلم سمي بذي القرنين لانه بلغ مشرق الارض ومغربها وملك
مابينهما وقال ابن كثير في هذا الراي هو اقرب الى الصواب من غيره من
الاقوال وهو قول الزهري رحمه الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65)
بعدما بينا الرجل الاول من قصص الرجال الاربعة ننتقل بكم الى خبر الرجل الثاني وهو الخضر عليه السلام بينما كان موسى عليه السلام يعظ ويعلم بني اسرائيل بعض امور دينهم سأله رجل من قومه فقال هل هناك احد اعلم منك يا نبي الله فأجابه موسى عليه السلام بالنفي فاوحى الله تعالى له انه هناك من اعلم منك وانه عبد صالح موجود عند مجمع البحرين فرغب موسى عليه السلام بلقائه ورتب الرحلة لذلك بهدف التعلم منه وكان بنهما ماكان من قصة اصحاب السفينة والغلام واهل القرية جاحدين وهي قصة يعلمها جميع الناس وقد وردت تبيانها في سورة الكهف روى البخاري والترمذي في صحيح السنن النبوية ان هذا العبد الصالح سمي بالخضر لانه جلس على فروة بيضاء وهي وجه الارض فأهتزت من تحته خضراء وقال السيوطي رحمه الله ان اسمه الحقيقي بليا كما قال كمال الدين الدميري ان الخضر هو نبي من انبياء بني اسرائيل ومن ابناء الملوك فر من الملك وانصرف الى العبادة وفيه اقوال كثيرة بعضها مرفوع وبعضها لم يثبت صحته ولكن يبقى السؤال الاهم الذي يشغل الناس هل هو حي الى الان ام ميت قال الحسن رحمه الله انه مات وقال ابن المناوي رحمه الله لايثبت حديث في بقائه وذكر الامام ابا بكر ابن العربي انه مات قبل انقضاء المئة وهذا ما يقرب من جواب الامام محمد ابن اسماعيل والمشهور باسم البخاري لم سأل عن الخضر والياس عليهما السلام هل هما في الاحياء فقال كيف يكون ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يبقى على رأس مئة سنة ممن هو اليوم على ظهر الارض أحد ولكن بعضا من اهل العلم قال ان هذا الحديث خاطب به الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه الموجودين معه انا ذاك ولم يخاطب جميع اهل الارض ولكن في الجهة المقابلة قال النووي وجمهور من اهل العلم في ذكر الخضر انه حي موجود بين اظهرنا الان وهذا الراي متفق عليه عند الصوفية وقال الشيخ ابا عمر وابن الصلاح الخضر مايزال حي الى الان وقد قيل والله اعلم انه الرجل الذي يكذب الدجال وانه الشخص الوحيد الذي يقتله الدجال والله اعلم واجل ولكن كما في الفقرة السابقة يطرح السؤال ايضا هل الخضر نبي من انبياء الله ام عبد صالح اتاه الله العلم ام كلاهما معا الثابت في القران الكريم ان الخضر عبد من عباد الله اتاه الله رحمة وعلم من عنده لكن هذا العبد يحتمل ان يكون نبيا ويحتمل ان يكون وليا فالثابت بالحديث ان لقبه الخضر ولم يرد نص صريح بكونه نبي ام لا والاصلح ان نقول ان علمه عند الله وحده.
قال الله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95)
شاء الله تعالى اي يلتقي موسى عليه السلام مع رجلين غامضين اولهما الخضر وهو رجل صالح من عباد الله والثاني السامري وهو شخص شغل العديد من الباحثين والمؤرخين هل السامري هو الدجال.
السامري هو الرجل الثالث في رحلتنا وهو من قوم موسى عليه السلام وقيل من غيرهم واسمه موسى بن ظفر وقيل ميخا وبلدته كرمان وقيل بكرما جاء في القرأن الكريم ان السامري لم يكن عبدا صالحا فقد استغل غياب موسى عليه السلام في موعد الاربعين الذي وضعه الله له وصنع لبني اسرائيل عجل من الذهب بعدما اخذ الذهب منهم ثم قذف فيه قبضة من التراب الذي اخذه من موضع حافر فرس جبريل عليه السلام فقذفه في جوف العجل الذهبي فصار له خوار كخوار العجل الحقيقي وقيل ايضا انه صار عجل حقيقي من لحم ودم .
قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ (88)
فقال السامري لبني اسرائيل ان هذا هو ربكم ففتن به اغلبهم وأمتنع القليل فأخبر الله نبيه موسى ان قومه قد فتنوا وعاد اليهم غاضب اسفا حتى انه رما الالواح من يديه وهي المنزلة اليه من الله وأمسك بلحية اخيه يشده ثم ذهب الى العجل الذهبي فحرقه ورماه في اليم وقد ذكرت هذه القصة في موضعين من القران الكريم في سورة الاعراف وسورة طاهة ان الامر الغريب في قصة موسة مع السامري انه لما علم بما فعله قومه غضب غضبا شديدا منهم ولام اخاه وكاد ان يضربه ولكن عندما تحاور مع السامري قال له اذهب فأن لك في الحيات ان تقول لا مساس لماذا لم يقتل موسى عليه السلام السامري وأكتفى بطرده هل السامري هو الدجال.
وفق لرأي اغلب اهل العلم والصلاح ان السامري ليس هو الدجال وما يؤكد ذلك ان الدجال معروف عند الانبياء بصفاته وكانوا يحذرون اممهم منه كما جاء في الحديث ان الله تعالى لم يبعث نبيا الى حذر امته الدجال رواه الحاكم وصححه الذهبي فلو كان السامري هو الدجال لما خفي امره على كل من موسى وهارون عليهما السلام ولكانوا حذروا الناس منه ولكن لما طرده موسى ولم يقتله هنا يشك البعض بأن السامري هو الدجال وان موسى عليه السلام اطلقه وعلم انه هو منظر لاخر الزمان ولكننا لا يمكننا تأكيد هذا الرأي من عدمه ويبقا العلم عند الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)
ننهي رحلتنا بقصة الرجل الرابع قصة اصف ابن برخيا كاتب سليمان عليه السلام اصف ابن برخيا هو احد علماء بني اسرائيل ومن المقربين من الملك سليمان عليه السلام كان يملك العلم الكبير ويعلم باسم الله الاعظم ويرى عدد من اهل العلم انه الرجل الذي احضر عرش بلقيس الى الملك سليمان وذلك قبل ان يرتد اليه طرفه ذكر البعض انه كاتب سليمان وذكر اخرون انه وزير الملك وانه ابن اخته ومع انه لم يذكر بالاسم بالقران الا ان عدد من المفسرين وأهل العلم ذهبوا الى انه الرجل الذي عنده علم من الكتاب الذي ذكر في سورة النمل وبالنظر الى الاحاديث الشريفة لم يذكر اسمه ايضا لكنه ذكر اسمه في العديد من كتب العلماء والمفسرين بانه الشخص الذي احضر عرش بلقيس كما ينتشر ذكره في كتب السحر وينسب له كتاب بعنوان الاجناس ان قصة اصف ابن برخيا لم يرد فيها حديث مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وفق لدراساتنا وبحثنا وانما ورد فيه كلام لابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه النسائي في السنن الكبرى انه قال كان اصف كاتب سليمان بن داوود عليه السلام وكان يعلم الاسم الاعظم وكان يكتب كل شيئ يأمر به سليمان عليه السلام ويدفنه تحت كرسيه فلما مات سليمان اخرج الشياطين كتبه وكتبوا بين كل سطر من السحر والكذب والكفر فقالوا هذا الذي كان يعمل سليمان به فكفره جهال اناس وسفهائهم ولم يزل جهالهم يسبونه حتى انزل الله عز وجل فيه وقال
بسم الله الرحمن الرحيم
وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102)
وفي الختام نجد ان ذو القرنين والخضر والسامري واصف ابن برخيا هم من اكثر الشخصيات غموضا في التاريخ وقد روي عنهم في السنن الصحيحة القليل ولكن احبار اليهود كتب عنهم الشيئ الكثير فقمنا في هذا المقام بذكر الشيئ الصحيح الوارد في كتب السنن والراجح عند اغلب اهل العلم بالرغم من قلته لاننا حريصون دوما على ذكر الخبر الراجح عليه والله ولي التوفيق والعلم له وحده .
فقد صح عن مجاهد أنه قال: " ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داود وذو القرنين، والكافران: بختنصر ونمرود بن كنعان، لم يملكها غيرهم " رواه الطبري
وجاء في الأحاديث، ومنها حديث ابن عباس عندما سئل عن ذي القرنين انه قال: «هو من حمير، وهو الصعب بن مراثد، وهو الذي مكنه الله له الأرض وأتاه الله من كل شيء سببا»، وقد سئل كعب الأحبار عن ذي القرنين فقال: «الصحيح عندنا من علوم أحبارنا وأسلافنا أنه من حمير، وأنه الصعب» فتبين مما سبق عند اهلم العلم والتاريخ
فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا
في عهد موسى عليه السلام عندما تحدث القرآن الكريم عن عبد من عباد الله تقابل معه موسى ـ عليه السلام ـ بدأت القصّة حين كان موسى يعظ ويعلّم بني إسرائيل بعض أمور دينهم؛ فسأله رجلٌ من قومه إن كان هناك أحدٌ أعلم منه، فأجابه موسى -عليه السلام- بالنفي، فأوحى الله -تعالى- له أنّ هناك من هو أعلم منه، وأخبره الله -تعالى- أنّ الخضر موجودٌ عند مجمع البحرين فرغب موسى -عليه السلام- بلقائه، ورتّب الرحلة لذلك بهدف التعلم منه وكان بينهما ما كان من قصة أصحاب السفينة والغلام واهل القرية وهي قصة يعلمها جميع الناس قد ورد تبيانها في سورة الكهف
قال تعالى (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا)
جاء في القرآن الكريم، وأن السامري -عليه لعنة الله- استغل غياب موسى عليه السلام في موعد الأربعين الذي وضعه الله له وصنع لبني اسرائيل عجل من الذهب الذي جمعه منهم، وقذف فيه قبضة من التراب الذي أخذه من موضع حافر فرس جبريل عليه السلام، وقذفه في جوف العجل الذهبي فصار له خوار كخوار العجل الحقيقي، وقيل إنه صار عجلاً حقيقياً من لحم ودم، لقول الله تعالى: فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ [طـه:88].
وقال لبني إسرائيل ان هذا هو ربكم ففتن به اغلبهم وامتنع القليل فأخبر الله نبيه موسى ان قومه قد فتن وعاد إليهم غاضبا حتى انهم رمى الالواح المنزلة اليه من الله وامسك بلحية أخيه وشده منها وكان مصير هذا العجل الذهبي هو أن حرقه موسى عليه السلام وذره في البر. وقد ذكرت القصة هو موضعان في سورة الأعراف وسورة طه
قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
آصف بن برخيا هو أحد علماء بني إسرائيل ومن المقربين من الملك سليمان وكان يملك العلم الكبير ويعلم باسم الله الأعظم ويرى عدد من العلماء أنه من أحضر عرش ملكة سبأ إلى الملك سليمان بن داود بطرفة عين. ذكر البعض بأنه كاتب الملك وذكر آخرون أنه وزير الملك وأنه ابن أخته. ومع أنه لم يذكر بالاسم في القرآن إلا أن عددا من المفسرين والعلماء ذهبوا إلى أنه "من عنده علم من الكتاب" المذكور في سورة النمل الآية 40.
لم يذكر بالاسم في القرآن أو في أي من الأحاديث الشريفة لكنه ذكر إسمه في العديد من كتب العلماء والمفسرين بأنه الشخص الذي أحضر عرش بلقيس. كما ينتشر ذكره في كتب السحر وبين المهتمين بعلوم الروحانيات وينسب له كتاب بعنوان "الأجناس"
شاهد الفيديو
الرجال الاربع الاكثر غموض في التاريخ والذين ذكرهم الله في القران الكريم