الفَتْحُ الإسْلَامِيُّ لِفَارِسَ أو الغَزْوُ الإسْلَامِيُّ لِفَارِسَ (بالفارسيَّة: فَتْحِ اِيرانْ تَوَسُّطِ مُسَلْمانانْ)، وفي بعض المصادر ذات الصبغة القوميَّة خُصُوصًا يُعرفُ هذا الحدث باسم الفَتْحُ العَرَبِيُّ لِفَارِسْ (بالفارسيَّة: فَتْحِ اِيرانْ تَوَسُّطِ اَعْرابْ)، هي سلسلةٌ من الحملات العسكريَّة شنَّها المُسلمون على الإمبراطوريَّة الفارسيَّة الساسانيَّة المُتاخمة لِحُدود دولة الخِلافة الرَّاشدة، وقد أفضت هذه الفُتوح إلى انهيار الإمبراطوريَّة سالِفة الذِكر وانحسار الديانة المجوسيَّة في بِلاد إيران وإقبال الفُرس على اعتناق الإسلام.
بدأت تلك الفُتوحات زمن أبي بكرٍ الصدّيق بِغزو المُسلمين للعِراق، المركز السياسي والاقتصادي للإمبراطوريَّة، سنة 11هـ المُوافقة لِسنة 633م بِقيادة خالد بن الوليد، فبقي حتى استكمل فتح العراق بالكامل، ثُمَّ نُقل خالد بعد ذلك إلى الجبهة الروميَّة بالشَّام لاستكمال الفُتوحات، فتعرَّض المُسلمون في العراق لِهُجومٍ مُضادٍ من قِبل الفُرس مما أفقدهم ما فتحوه مع خالد بن الوليد. فبدأت الموجة الثانية من الفُتوحات تحت قيادة سعد بن أبي وقَّاص سنة 14هـ المُوافقة لِسنة 636م، فكان النصر الحاسم في معركة القادسيَّة التي أنهت سيطرة الساسانيين على الجبهة الغربيَّة لِفارس. فانتقلت الحُدود الطبيعيَّة ما بين الدولة الإسلاميَّة الفتية والفُرس من العراق إلى جِبال زاگرُس.
ولكن وبسبب الغارات المُستمرَّة للفُرس على العِراق، فقد أمر الخليفة عُمر بن الخطَّاب بتجريد الجُيوش لِفتح سائر بِلاد فارس سنة 21هـ المُوافقة لِسنة 642م، ولم تمضي سنة 23هـ المُوافقة لِسنة 644م حتى استُكمل القضاء على تلك الإمبراطوريَّة وفتح فارس برُمَّتها.
هذا الفتح السريع لِبلاد فارس من خلال سلسلةٍ من الهجمات المُنسقة تنسيقًا جيدًا، والتي أدارها عُمر بن الخطَّاب من المدينة المُنوَّرة على بُعد آلاف الأميال من ميادين المعارك في فارس، كانت له أعظم انتصار، وأكسبته سمعة كأحد أعظم العباقرة الإستراتيجيين والسياسيين في التاريخ. مُعظم المُؤرخين المُسلمين قد قالوا بأنَّ المُجتمع المدني في بلاد فارس عند بداية الفُتوحات الإسلاميَّة كان في حالة تدهورٍ وانحطاط، وبالتالي فإنهم احتضنوا تلك الجُيوش العربيَّة الغازية بأذرعٍ مفتوحة. كما أن مُنجزات الحضارة الفارسيَّة لم تُهمل، فقد تم استيعابها في النظام الإسلامي الجديد.
بالمُقابل، يسعى عددٌ من المؤرخين الإيرانيين القوميين إلى إبراز وإظهار جانب المُقاومة القوميَّة للفُرس ضدَّ الفاتحين الجُدد، والتي استمرَّت سنواتٍ طويلة قبل أن يخضع الفُرس للمُسلمين. استبدل الفُرس أبجديَّتهم بالأبجديَّة العربيَّة بعد أن استقرَّ الحُكم الإسلامي في بِلادهم، وأقدموا على اعتناق الإسلام تدريجيًا، لكنَّهم لم يتعرَّبوا عكس أهل العراق والشَّام ومصر، وفضَّلوا الاحتفاظ بهويَّتهم القوميَّة الخاصَّة، وفي وقتٍ لاحق، امتزجت الثقافة الفارسيَّة بالثقافة الإسلاميَّة ونتج عنها ثقافةً جديدة مُميَّزة انعكست بشكلٍ واضح على أغلب أنحاء المشرق.
نُبوءة مُحمَّد ﷺ بفتح فارس على يد المُسلمين
الرسول مُحمَّد ﷺ تنبأ بفتح فارس على يد المُسلمين قبل سنواتٍ عديدةٍ من وُقوع هذا الأمر، كما أشار أنَّ أهلها سيُسلمون وسيحسُن إسلامهم بعد ذلك، ووردت في ذلك عدَّة أحاديث، ومن ذلك حديثٌ رواه الإمام مُسلم بن الحجَّاج في صحيحه عن جابر بن سمُرة عن نافع بن عُتبة عن الرسول أنَّهُ قال: «تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ». وفي حديثٍ آخر ورد في صحيح مُسلم، نقلًا عن جابر بن سمُرة أيضًا، أنَّ الرسول مُحمَّد ﷺ قال: «لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الَّذِي فِي الْأَبْيَضِ»، وعن عُدي بن حاتم الطائيّ قال: « بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: " يَا عَدِيُّ ، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ ؟ " قُلْتُ : لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: " فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ ، فَلَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لا تَخَافُ أَحَدًا إِلا اللَّهُ "، قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلادَ ، "وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ ، لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى"، قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ ؟ قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ، فَلا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ...."». وأشار عُدي إلى أنَّه رأى الظعينة ترتحل من الحيرة حَتَّى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكان فيمن افتتحوا كُنوز كسرى بن هُرمز بالفعل. وورد في سُنن النسائي رواية مفادها أنَّ الرسول مُحمَّد عندما كان وأصحابه يحفرون الخندق حول المدينة للحيلولة بينها وبين مُشركي قُريش، ظهرت لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر، فقام النبيّ محمد وأخذ المِعول ووضع ردائه ناحية الخندق وقال: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، وضرب الحجر فكسر ثُلثه، وينقُلُ سلمان الفارسيّ أنَّ البرق لمع مع تلك الضربة، وكرَّر ذلك ثلاثًا حتَّى كسر الصخرة كُلَّها، ثُمَّ خرج وجلس، فسألهُ سلمان: «يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ حِينَ ضَرَبْتَ مَا تَضْرِبُ ضَرْبَةً إِلَّا كَانَتْ مَعَهَا بَرْقَةٌ»، فقال لهُ النبيّ: «يَا سَلْمَانُ رَأَيْتَ ذَلِكَ؟»، فردَّ عليه: «إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ»، قال: «فَإِنِّي حِينَ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الْأُولَى رُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ كِسْرَى وَمَا حَوْلَهَا وَمَدَائِنُ كَثِيرَةٌ، حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ»، فسأله سلمان: «ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ، وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَادَهُمْ»، فدعا النبيُّ بذلك.
العلاقات العربيَّة الفارسيَّة قبل الفُتوح
تجاور الفُرسُ والعربُ في شمال شبه الجزيرة العربيَّة طيلة مئات السنين، كما سيطر الفُرس على شرق شبه الجزيرة وكان لهم نُفوذٌ باليمن، فكانت العلاقة بين الطرفين تتخذُ شكل التبعيَّة السياسيَّة غالبًا. أضحت المنطقة المُجاورة للفُرات الجنوبي هدفًا لِهجرة قبائل عربيَّة في عصر مُلوك طوائف الإسكندر(1)، وينسب الإخباريّون هذه الهجرة إلى قبائل تنّوخ. والتنّوخيّون هم بحسب الطبري تكتّلٌ قديمٌ بين جماعة عربيَّة يمنيَّة قديمة، وبعض القبائل الشماليَّة، من بني معد بن عدنان، كقيس عيلان والأزد وقضاعة، وكهلان، ولخم، مُتآزرة مُتناصرة مُجتمعة في البحرين، مُتوسِّعة بانضمام قبيلة نمارة إليها. وعند العلَّامة الأب لويس شيخو اليسوعي هم تكتلٌ من ثلاث قبائل من نصارى العرب هي: بهراء وتنّوخ وتغلب، اجتمعوا في البحرين.
وأخذت هذه القبائل تتطلَّع إلى النُزوح إلى مشارف العراق بهدف الاستقرار، وسنحت لها الفُرصة عندما نشب في بلاد فارس الصِّراع على السُلطة في أواخر عهد الدولة الأشكانيَّة، فهاجرت إلى الحيرة والأنبار. أقام التنّوخيّون في الحيرة في ظل النُفوذ الفارسيّ، يُدينون بالولاء للفُرس إلى أن قدم إليها تبَّع أسعد أبو كرب بن مليكيكرب الحِميري، فخلَّف فيها جماعةً من جُنده ممن لم يقووا على المضيِّ معه، وأمَّ البدو المدينة لابتياع حاجاتهم، ولم يلبثوا أن أقاموا فيها، فأضحى سُكَّان المدينة أخلاطًا من قبائل العرب.
وفي عهد الملك جُذيمة الوضَّاح بن مالك بن فهم الأبرش، توسَّع عرب الحيرة على حساب الفُرس الإشكانيين الذين كانت دولتهم قد أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، فشنّوا الغارات على قبائل الأعراب، وسيطر جُذيمة الأبرش على الأنبار وبقّة وهيت وعين التمر وأطراف البر إلى الغمير والقطقطانة وما وراء ذلك، وامتدَّت سيطرته إلى الضفَّة الشرقيَّة لِنهر الفُرات، وغزا طسمًا وجُديسًا بعد سُقوط الدولة الأشكانيَّة.
حالف جُذيمة الأبرش الإمبراطوريَّة الساسانيَّة بعد قيامها، فأمَّن لِنفسه صداقتها، وتجنَّب مصير الممالك العربيَّة التي آلت إليه، كالحضر. خلف اللخميّون التنوخيّون في مملكة الحيرة، وعمد أوَّل ملوكهم، وهو عمرو بن عُدي بن نصر اللخميّ إلى التحالف مع الفُرس الساسانيين مُتبعًا خُطى سلفه، وقد استغلَّ الفُرس هذا الحلف لِتحقيق أطماعهم في السيطرة على شمالي بلاد الرافدين، التي فتحها عمرو بن عُدي بعد سُقوط مملكة الحضر.
ولمَّا تولّى امرؤ القيس بن عمرو العرش، عيَّنه الشاه شاپور الأوَّل بن أردشير على فرج العرب من ربيعة ومضر وسائر من ببادية العراق والحجاز والجزيرة الفُراتيَّة تقديرًا لِفُتوحاته العظيمة باسم الإمبراطوريَّة الساسانيَّة والتي بلغت أسوار نجران، كما يُستدلُّ من الكتابة المنقوشة على قبره بالخط النبطيّ واللسان العربي الشماليّ، في خرائب النمارة بحوران الشَّام. وفي زمن النُعمان السائح بن امرؤ القيس، عهد الشاهنشاه يزدجرد الأثيم بابنه الوليد بهرام گور إلى الملك سالِف الذِكر وأمره ببناء منزلٌ على ظهر الحيرة بريءٌ من الأدواء والأسقام كي يشبَّ ابنه صحيحًا فصيحًا، بعد أن ابتُلي بوفاة جميع أبناءه الرُضَّع، فابتنى له النُعمان قصر الخورنق، فكافأه الشاهنشاه بأن ملَّكهُ على العرب، ومنحهُ مرتبتين سُنيتين وكِسوة على قدر منزلته، واعتنى النُعمان بتربية الأمير حتّى شبَّ ومات والده.
وعمل المُنذر بن النُعمان على دعم ومُساعدة بهرام گور حتَّى يصل إلى عرش فارس، بعد أن حاول بعض أهل مملكته إقصاءه عن سُدَّة الحُكم لِنُشوئه في بلاد العرب وتخلُّقه بأخلاقهم وعاداتهم وتقاليدهم، بما في ذلك التقاليد المسيحيَّة التوحيديَّة التي دخلت واستقرَّت في نُفوس عرب الحيرة، ولأنَّهُ من وِلد يزدجرد الأثيم الذي اشتهر بِسوء السيرة، فقدَّم المُنذر قوَّةً عسكريَّةً إلى بهرام گور مكَّنتهُ من استرجاع عرشه، وبذلك زادت مكانته في البلاط السَّاسانيّ..
عمل الفُرس أيضًا على التحالف مع عرب الجنوب، كما عرب الشمال، وذلك بهدف مُقاومة النُفوذ الرومي في جنوب شبه الجزيرة العربيَّة، الذي انتشر عبر حليفة الروم، أي مملكة أكسوم الحبشيَّة، بواسطة التجارة والتبشير بالمسيحيَّة بين اليمنيين.
ففي الوقت الذي كانت فيه الحبشة تتلقى تشجيعًا من الإمبراطور البيزنطي فلاڤيوس يوليوس قسطنس الذي كان يهدف إلى نشر الدين المسيحيّ في بلاد العرب، كان بعضُ النُبلاء ومُلوك اليمين يتذمرون من تنامي النُفوذ الحبشي والرومي، فقاموا بُمحاربة المسيحيَّة السياسيَّة عبر فكرٍ دينيٍّ سياسيٍّ آخر، فجلب الملك أبو كرب أسعد الديانة اليهوديَّة من يثرب ودعا اليمنيين إلى اعتناقها ففعلوا، وهدموا العديد من الهياكل والمعابد المُكرَّسة للآلهة الوثنيَّة. بناءً على هذا، وجد الفُرس أنَّ اليمن قد أصبحت أرضًا خصبةً لامتداد نُفوذهم إليها، فتطلَّعوا إلى التحالف مع اليهود والمذاهب النصرانيَّة المُناهضة للبيزنطيين مثل النُسطوريَّة، فدعموا اليهود حتَّى تحكّموا باليمن طيلة القرن الخامس الميلاديّ، فقبضوا على أجهزة المملكة الحِميريَّة وبخاصَّةً الماليَّة، وسيطروا على المراكز المُهمَّة حتَّى الملكيَّة نفسها، فكان جميع مُلوك حِمير مُنذُ عهد أبو كرب أسعد (400م) حتَّى عهد مرثد إلن (495م) مُتهودين باستثناء عبد كلال بن مُثوّب، لكنَّ الحال لم يستمر هكذا، فتراجع النُفوذ الفارسيّ أمام الروميّ، وانتشرت المسيحيَّة في طول البلاد وعرضها، واستحال النصارى هم سادة اليمن الحقيقيين. ولم يرضى بعضُ المُلوك برؤية تنامي النُفوذ البيزنطي مُجددًا في بلادهم، ومن هؤلاء ذو نوَّاس يُوسُف أسأر الحِميري، الذي اعتنق اليهوديَّة كي يُحارب بها المسيحيَّة السياسيَّة، ويبدو أنَّهُ رأى أنَّ استقرار حُكمه يتوقَّف على القضاء على الذين يُصدّرون المسيحيَّة إلى اليمن وبقاء اليمن مُوالية لِفارس، فاضطهد النصارى اضطهادًا شديدًا، حيثُ جمع أهل نجران وخيَّرهم بين العودة إلى الوثنيَّة أو الموت حرقًا، ففضَّل مُعظهم الموت في سبيل الإيمان، فحفر ذو نوَّاس أخاديد في الأرض وألقى المسيحيين فيها مع أناجيلهم وأضرم فيهم النار أحياء، ووردت تلك القصَّة في القُرآن بِسورة البُروج: قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ Aya-4 النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ Aya-5 إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ Aya-6 وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ Aya-7. وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ Aya-8. الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ Aya-9.. عند ذلك ثارت حفيظة بيزنطية وعقدت العزم على عزل ذي نوَّاس عن حُلفائه الفُرس، فتمَّ إبرام صُلح بين الروم والفُرس تخلَّت فارس بموجبه عن مصالحها في اليمن.
استمرَّ عربُ الشمال في العراق مُوالين للفُرس طيلة السنوات اللاحقة على تراجع نُفوذ فارس في اليمن، فعاونوهم في مُواجهة البيزنطيين وحُلفائهم الغساسنة، فقدَّم ملك الحيرة المُنذر بن امرئ القيس بن ماء السماء عونًا كبيرًا للفُرس في حربهم مع الروم، وكان رأس الحربة التي شغلت بيزنطية وجُيوشها عُقودًا طويلة، وأكمل ابنه عمرو بن المُنذر هذا النهج فأغار على الغساسنة وأجبرهم على دفع الأتاوة، ووسَّع نُفوذه حتَّى شمل العراق كُلَّه والأردن حتَّى اليمامة، وغزا بني تغلب وطيء وتميم. وفي عهد أبو قابوس النُعمان بن المُنذر، تدهورت علاقات عرب الحيرة مع الفُرس، فألقى كسرى القبض على النُعمان وحبسه حتَّى مات.
وانتهى بوفاة النُعمان حُكم اللخميين أو المناذرة في الحيرة، لأنَّ كسرى عيَّن مكانه رجلًا من طيء اسمه إياس بن قُبيصة، وقد أدّى زوال أُسرة المناذرة إلى تحطيم الحاجز الذي أقامه الفُرس أمام العرب، فانكشفت الإمبراطوريَّة الساسانيَّة، ووقفت القبائل العربيَّة وجهًا لوجه أمامها، إذ لم تصُدُّهم قُوَّة، فأخذوا يشُنون الغارات على أطراف الإمبراطوريَّة في العراق وساعدهم على ذلك الاضطراب الداخليّ بفعل الصِراع على السُلطة وانهماك كسرى بالحرب مع البيزنطيين، وتوغَّل بعضهم داخل العراق، وما لبث أن اشتبك العرب والفُرس في مُواجهةٍ كبيرة عُرفت باسم «معركة ذي قار» أو «يوم ذي قار» عندما أراد كسرى استرجاع مال وسلاح النُعمان بن المُنذر وكان الأخير قد أودعه لدى هانئ بن مسعود الشيباني، ورفض هذا تسليمه، فأراد كسرى استرجاعه بالقوَّة، لكنَّ جيشه انهزم أمام العرب وولّى الأدبار. عزل الفُرس على أثر خسارتهم في ذي قار، إياس بن قُبيصة الطائيّ عن حُكم الحيرة، وعيَّنوا عليها حاكمًا فارسيًا هو آزاذبه بن ماهان الهمذاني، إلَّا أنَّ هذا لم يتمكّن من إن يُعيد الثقة التي كانت بين المناذرة والأكاسرة وأن يُحسِّن العلاقة التي ساءت بين العرب والفُرس، فاستقلَّت القبائل العربيَّة التي ارتبطت بالإمبراطوريَّة الساسانيَّة في البحرين وأواسط شبه الجزيرة العربيَّة، ما اضطرَّ الفُرس إلى أعادة أحد أبناء النُعمان، وهو المُنذر المغرور، إلى حُكم الحيرة، وفي روايةٍ أُخرى أنَّ عرب الحيرة استغلّوا الاضطراب الدَّاخليّ في فارس بفعل الصراع على السُلطة، فعزلوا آزاذبه وأقاموا المُنذر مكانه، ولم يكن أمام الأكاسرة سوى الاعتراف بالأمر الواقع. وفي تلك الفترة، كان الرسول مُحمَّد قد وطَّد دعائم الدولة الإسلاميَّة في المدينة المُنوَّرة، وأرسل العديد من الرسائل إلى الحُكَّام المُجاورين، ومنهم نجاشي الحبشة أصحمة بن أبجر، وهرقل قيصر الروم، والمُقوقس قيرس السَّكندري عامل الروم على مصر، وكسرى الثاني شاه فارس، يدعوهم فيها إلى الإسلام، وقد قام عبدُ الله بن حُذافة السهميّ بنقل رسالة الرسول إلى كسرى، وكان نص الرسالة كالتالي: «بسم الله الرحمن الرحيم، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسَ، سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ وَأَدْعُوكَ بِدُعَاءِ اللَّهِ، فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً؛ لأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ. فَإِنْ تُسْلِمْ تَسْلَمْ، وَإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ إِثْمَ الْمَجُوسِ عَلَيْكَ». وقد أثارت تلك الرسالة غضب كسرى، فأمسكها ومزَّقها وقال: «عَبْدٌ مِنْ رَعِيَّتِي يَكْتُبُ اسْمُهُ قَبْلِي»، وسبَّ النبيّ، فلمَّا بلغته هذه الكلمات دعا على شاه فارس وقال: «مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ».
أوضاع الإمبراطوريَّة الساسانيَّة عشيَّة الفُتوح الإسلاميَّة
الوضع السياسي
أخذ الضعف يدُبُّ في فارس بعد اغتيال كسرى الثاني سنة 628م عقب هزيمته على يد الروم في الشَّام ومصر، فتسلَّط على الحُكم أحد القادة ويُدعى «شهريار»، فثار عليه الأُمراء وقتلوه ونصبوا مكانه طفلًا اسمه «جوانشير»، وهو ابن كسرى الثاني من زوجه شيرين، ثُمَّ قُتل فخلفته أخته «بوران» (أو بوراندخت).
دام حُكمُ بوران سنة وأربعة أشهر قبل أن تخلفها أختها «آرزميدخت». وظهر في عهدها القائد رُستم فرّخزاد كأحد القادة الأقوياء، ويبدو أنَّه استاء من تولّي امرأة عرش الأكاسرة الساسانيين، كما حنق عليها لِقتلها والده «فرخهرمز» في مُناسبةٍ سابقة، فزحف نحو العاصمة واستولى عليها وعزل الملكة وسمل عينيها.
وتتابع على الحُكم حُكَّامٌ ضعاف مثل هُرمز الخامس وكسرى الرَّابع، لكن لم يكن مُعترفًا بهما إلَّا في بعض أجزاء البلاد. ثُمَّ تولّى عرش الإمبراطوريَّة الساسانيَّة أحد عشر ملكًا على مدى أربع سنوات كان آخرهم يزدجرد الثالث ابن الأمير شهريار الذي استولى على الحُكم بمُساعدة القائد رُستم سالِف الذِكر.
وفي واقع الأمر لم يكن الشاه الأخير سوى دُمية صوريَّة بيد رُستم، الذي أضحى الحاكم الفعليّ للإمبراطوريَّة المُتداعية، وفق عُرفٍ كان قد شاع مُنذ السنوات التي تلت موت كسرى الثاني، إذ مال التطوّر شيئًا فشيئًا نحو التسلُّط العسكريّ، واستقلَّ كُل قائد ووالي بولايته أو إقطاعه، وكأنَّهُ وراثي، وبخاصَّةٍ عندما هوت الأُسرة المالكة إلى تدهورها النهائيّ. وقد كثُرت مُحاولات اغتصاب السُلطة من قِبل القادة.
ويُعدُّ تسلُّط هؤلاء آخر مرحلة من مراحل التطوّر السياسي أيَّام الساسانيين. ولكنَّ نظام الإقطاع الذي برز في هذه المرحلة لم يكن لديه مُتسعٌ من الوقت ليتَّحد قبل الفتح الإسلامي.
ومُنذُ عهد فيروز الثاني الذي تولّى الحُكم بعد آرزميدخت، كانت جميع الأقاليم الواقعة شرقيّ مدينة مرو الروذ في خُراسان خارجة عن سُلطة الدولة، ولم تكن هراة نفسها تابعة للساسانيين.
وخضعت الولايات الواقعة على شواطئ بحر قزوين للديالمة، واستقرَّت الولايات الشماليَّة والشرقيَّة في أيدي مُلوك وأُمراء مُستقلين. وقد حاول رُستم جاهدًا أن يعمل على إعادة اللُحمة والقوَّة إلى الدولة، لكنَّهُ وجد نفسهُ عاجزًا عن وقف زحف المُسلمين الجارف.
ومن الجدير بالذِكر أنَّ البعض قد اعتبر أنَّ ضم مملكة الحيرة إلى الفُرس أحد أهم عوامل سُقوط الإمبراطوريَّة الساسانيَّة أمام جحافل الجيوش الإسلاميَّة وسهَّل فتح فارس أمامهم، حيث وافق المناذرة بأن يكونوا جواسيس للمُسلمين بعد هزيمتهم في معركة الحيرة أمام خالد بن الوليد.
الوضع الاجتماعي
كان المُجتمع الفارسي الساساني قائمًا على نظام مُلزم للطبقات وفق هيكلٍ أنشأه مؤسس هذه السُلالة الشاه أردشير بن بابك، وقد بقي هذا الهيكل الاجتماعيّ والإداريّ من الأُمور المُقدَّسة التي لا تحتمل التغيير حتَّى أواخر عهد الإمبراطوريَّة. ونصَّت الأبستاق، أي الكتاب المُقدَّس للمجوس، على ثلاث طبقات اجتماعيَّة باستثناء طبقة الحُكَّام، هي: رجالُ الدين، ورجالُ الحرب والحرَّاثين، وأصحاب المهن والحِرف.
غير أنَّ تطوّر الحياة العامَّة في الإمبراطوريَّة، أفرز نظامًا سُباعيًا على أساس سبع طبقات، وقُسِّمت كُل طبقة بدورها إلى عدَّة أقسام. كانت الطبقة الأولى تتكوَّن من المُلوك والأُمراء وحُكَّام الولايات، وعلى رأسهم شاه فارس الذي يحكم وفقًا لِنظريَّة الحق الإلهي المُقدَّس للمُلوك، ويحمل لقب «شاهَنشاه» أي «ملك المُلوك»، ويُدعى حاكم الولاية «مرزبان» ويحمل لقب «شاه» أي «ملك». والإمارة وراثيَّة شرط الالتزام بما يفرضه الشاهَنشاه من تدابير يتمثَّل بعضها بالتزام الأمير المُقطع وضع قوَّاته العسكريَّة تحت تصرُّفه وتأدية جزية مُعيَّنة.
وكانت الطبقة الثانية هي طبقة الأشراف، ويُشكِّلُ هؤلاء الطبقة القويَّة المُكوَّنة من رؤساء الأُسر السبع المُمتازة، ولِكُلِّ أسرةٍ من هذه الأُسر منطقة نُفوذ تُقيمُ فيها إلى جانب انخراط أفرادها في البلاط، ويحتكرون بعض الوظائف العامَّة مثل تتويج الملك والتعبئة العسكريَّة وإدارة شؤون الحرب وجباية الضرائب.
وتكوَّنت الطبقة الثالثة من رجال الدين، وهم عدَّة أقسام، يرأسهم قاضي القضاة أو «موبذان موبذ»، ثُمَّ المؤابذة والزُهَّاد والسدنة، والهرابذة خُدَّام النار المُقدَّسة.
وتألَّفت الطبقة الرَّابعة من رجال الحرب، يترأسهم «إيران سپهبد»، وتشمل صلاحيَّاته وزارة الحرب وقيادة الجيش العُليا، يليه الضُبَّاط على اختلاف رُتبهم ويُطلق عليهم لقب «الأساورة».
أمَّا الطبقة الخامسة فكانت تتألَّف من موظفي الدواوين أو الكُتَّاب، وهي تضم كُتَّاب الرسائل والحسابات والشُعراء والأطباء والمُنجمون. وكانت الطبقة السَّادسة تتكوَّن من «الدَّهاقون»، وهم رؤساء القُرى ومُلَّاك الأراضي الذين يستمدون قوَّتهم من الملكيَّة الوراثيَّة للإدارة المحليَّة، ووظيفتهم الأساسيَّة هي استلام الضرائب وتمويل الدولة. أمَّا الطبقة السَّابعة، فهي طبقة الشعب، وهم الفلَّاحون والصُنَّاع والرُعاة والتُجَّار وأهل الحِرف.
تفاوتت الطبقات الاجتماعيَّة الفارسيَّة سالِفة الذِكر في النسب والمنزلة، وظهر التمييز بينها واضحًا في المركب والملبس والمسكن وعدد الزوجات والجاريات والخدم، فلِكُلِّ فردٍ منزلته ومرتبته ومكانه المُحدد في الجماعة. وحُظر الانتقال من طبقةٍ إلى طبقة أعلى منها بوجهٍ عام إلَّا في حُدودٍ ضيِّقةٍ، على أنَّ هذا الاستثناء لا يطالُ الارتقاء إلى طبقة رجال الدين. فالموبذ يجب أن يكون ابن موبذ، لاعتقاد أفراد هذه الطبقة أنَّهم أُسرة واحدة لا يجوز لأجنبيّ أن ينتسب إليها. ضاق أبناء الشعب الفارسيّ بهذا النظام، فالفرد منهم كان يشقى ويتعب لِتربية أولاده ورعايتهم، حتَّى إذا شبُّوا وبدأوا يُساعدونه على تحمّل أعباء الحياة؛ جمعهم الأشراف ليُقدموهم إلى الشاهَنشاه الذي يقذف بهم في أُتون الحروب. ولقد استهان الشاهَنشاهات بِرؤساء الطبقات الرفيعة، فلم يُراعوا حق الدين والوطن، ورُبَّما أجلس بعضهم عدوَّ البلاد على العرش.
كما أنَّ رجال الدين خلعوا لِباس التقوى، وألهاهم جمع المال، وفُتنوا بالمظاهر، وناصبوا الأشراف العداء السافر، وأخذ بعضهم يكيدُ لِبعض، وكانت كُلُّ طائفةٍ تسعى لِمصلحتها دون النظر إلى مصلحة المجموع. أفقدت هذه الأوضاع الشَّاذة ثقة الفارسيّ بِمُجتمعه ووطنه، وتزعزع إيمانه بهذا النظام، ولم تقضِ إصلاحات كسرى الأوَّل أنوشروان على ما في نُفوس الناس من الشُعور بالظلم، والتطلُّع إلى من يتحدَّث عن المُساواة وتكافؤ الفُرص بين النَّاس، حتَّى وجدوا ذلك في الدين الإسلامي.
الوضع الديني
اتَّخذ الفُرس الساسانيّون، مُنذُ بداية عهدهم، المجوسيَّة (الزرادشتيَّة) دينًا رسميًا. ومن خصائص هذا الدين تقديس عناصر الطبيعة. وللشمس عند الساسانيين حُرمة عظيمة، غير أنَّ النار أعظم شأنًا، لذلك دخلت كعاملٍ رئيسٍ في عباداتهم. وبُيوتُ النَّار عندهم هي مراكز العبادة والتقديس. يعتقد المجوس بوجود إلهٍ للخير والنور، خالقٍ يُسمّونه «أهورامزدا»، وإلهٌ للشر والظُلمة يُسمّونه «آهرمان» ولكنَّهُ ليس بمُستوى أهورامزدا. فالمجوسيَّة بهذا تقومُ على الثنويَّة والنزاع الدائم بين إله الخير وإله الشر، لكنَّ النصر في النهاية سيكون للإله الأوَّل بما يبذله الإنسان من أعمالٍ حسنةٍ للتغلُّب على روح الشَّر. وابتُلي الساسانيّون بِنزاعاتٍ دينيَّةٍ بعد ظُهور الديانتين المانويَّة والمزدكيَّة بفعل اختلاف فلسفاتها وتعاليمها. وكان تشجيع الأكاسرة لإحدى هذه الديانات يدفع مُعتنقيها إلى اضطهاد مُخالفيهم، وقد أضاع هذا التناحر البلاد حين وضعها في جوٍ مشحونٍ بالنزاعات.
الوضع العسكري
نحت الإمبراطوريَّة الساسانيَّة، مُنذُ بداية حياتها السياسيَّة، منحىً توسُعيًا، بهدف إحياء الإمبراطوريَّة الأخمينيَّة التي قضى عليها الإسكندر الأكبر، وقد تطلَّب ذلك إنشاء جيشٍ مُنظمٍ وقويٍّ، لذلك أدخل الشاهنشاه أردشير الأوَّل طوائف الجُند التي كانت تتبع صاحب الإقطاع في الجيش النظاميّ. والمعروف أنَّ الفُرسان الدَّارعين يُشكِّلون القوَّة الضاربة في الجيش الفارسيّ، وأنَّ النصر يتوقَّف على مدى اندفاعهم وشجاعتهم في القتال، وبِخاصَّةً الفرقة المعروفة بالخالدين، وهي مؤلَّفة من عشرة آلاف فارس يُختارون من بين المُجلِّين. وتتخذُ الفيلةُ مكانها خلف الفُرسان، وكأنَّها حُصون، وتُشكِّلُ عامل رُعبٍ لِخيل العدوّ، وعامل ثقة لأفراد الجيش الفارسيّ، كما يُحملُ عليها أبراجٌ من الخشب مشحونةٌ بالمُقاتلين والسِّلاح ورُماة النِبال وحاملي الرَّايات، ويُقدِّمونها أحيانًا أمامهم، ويجعلون منها نُواةً لِفِرقهم، تلتفُّ حول كُلِّ فيلٍ فرقةٍ من الجيش. وإذا ذُعر فيلٌ أثناء المعركة وارتدَّ على جُنود الفُرس، يُبادرُ الفيَّال إلى قتله.
شكَّل المُشاةُ مؤخَّرة الجيش، وهُم من أهل القُرىـ يُستدعون إلى الحرب دون أجرٍ أو حافز، ويلبسون دروعًا من الخيزران المُتشابك المُغطّى بِجلدٍ غير مدبوغٍ، وهُم جنودٌ غير مهرة عادةً، يُولّون الأدبار قبل أن يبدأ العدوُّ بالحرب. واعتمد الجيشُ الفارسيّ على المُرتزقة أيضًا، وهُم من الشُعوب القاطنة في أطراف الإمبراطوريَّة من الذين اشتهروا بالشِّدَّة في القتال، مثل: السجستانيّون، والسَّاجيّون، والقفقاسيّون، والدَّيالمة، وغيرهم. يقودُ الشاهنشاه، عادةً، الجيش في المعارك، ويُنصبُ العرش الملكيّ وسط الجيش، ويُحيطُ به خدمه وحاشيته وفِرقة من الجُند المُكلَّفة بِحراسته.
اقتبس الفُرس بعضُ الفُنون العسكريَّة من الرومان ومن خُلفائهم المشرقيين، أي الروم البيزنطيين، مثل عمليَّات حِصار القِلاع واستعمال المجانيق والأبراج المُتحرِّكة وآلات الحِصار الأُخرى التي كانت تُستعملُ قديمًا، كما نفَّذوا أُسلوب حرق المحاصيل الزِّراعيَّة حتَّى لا يستفيد العدُوُّ منها، وفتح السُدود في الأراضي التي يُخصِّبها الرَّي، حتَّى يغرق الوادي ويُوقف تقدُّم العدوّ. هذا ويُشترط بالقائد أن تتوفَّر فيه الصِّفات العسكريَّة الضروريَّة لإدارة الحرب والقُدرة على وضع وتنفيذ الخِطط العسكريَّة. لم يكن الفُرس شديدي البأس في الحرب، ولم يعتادوا القِتال ببسالة إلَّا أن يكونوا على مسافةً بعيدةً من عدوِّهم، وإذا شعروا بأنَّ فِرقهم تتراجع يتقهقرون مُطلقين خلفهم سِهامهم حتَّى يُخففوا من مُطاردة عدوِّهم لهم. تعتمدُ الخِطط العسكريَّة التي طبَّقها السَّاسانيّون في القِتال، على الصَّدمة بأفواجٍ مُنظمةٍ من الفُرسان الدَّارعين في صُفوفٍ كثيفةٍ، كما طبَّقوا نِظام التعبئة القائم على المُقدِّمة من الفُرسان، والقلب الذي يرتاد أفرادُه مكانًا مُشرفًا، والجناحين والمُؤخَّرة من الرُماة والمُشاة، وهو نِظامُ الزَّحف من خِلال تقسيم الجيش إلى كراديس. والواقع أنَّ هذا النظام العسكريّ، لم يثبت أمام التعبئة الإسلاميَّة القائمة على الكر والفر، والمعروف أيضًا أنَّ المُسلمين استعملوا أيضًا أُسلوب الكراديس في القِتال.
العلاقة مع الروم البيزنطيين
ورث الساسانيون العلاقات العدائية مع الرومان من أسلافهم الپارثيين. وفي القرن الثالث الميلادي، شن الساسانيون عدد من الهجمات على الأراضي الرومانية، واستطاع الرومان استيعاب تلك الهجمات دون أن يفقدوا أيًا من أراضيهم. لكن مع مرور الوقت نجح الساسانيون في تحقيق بعض المكاسب، وسرعان ما انعكس الوضع في منتصف القرن الرابع الميلادي. ومع انقسام الإمبراطورية الرومانية، ورث البيزنطيون الصراع مع الساسانيون في تلك البقعة، وأُضيف إلى البعد السياسي للحروب بينهما بعدًا دينيًا بعد دخول البيزنطيون في المسيحية. كانت الحروب بين الطرفين سجال، فلم يستطع أيّ منهم تحقيق نصر عسكري حاسم. في العقود التي سبقت الفتح الإسلامي، استطاع البيزنطيون الانتصار على الساسانيين في الحرب التي دارت بينهما بين سنتي 572 و591 م التي تحالفوا فيها مع الأمير الساساني المنفي كسرى الثاني، ومكّنوه من استعادة عرشه من يد بهرام جوبين، واستولوا على مناطق من شمال شرق بلاد الرافدين ومعظم أرمينية الفارسية ومناطق من القفقاس.
أنهكت تلك الحرب الخزانة الروميَّة. دفع ذلك الإمبراطور البيزنطي موريس لفرض تدابير مالية صارمة وخفض أجور الجيش، مما أدى إلى أربعة تمردات. نتج عنها في النهاية إعلان الجيش للقائد فوقاس إمبراطورًا لبيزنطة، وبعد فترة قُتل موريس على يد جنود فوقاس أعلن نارسيس أحد قواد موريس وحاكم ولاية بلاد الرافدين الرومانية العصيان على فوقاس، وتحصّن في الرها، فبعث له فوقاس بقائده جرمانوس لحصار الرها. لجأ نارسيس حينها لطلب العون من كسرى الثاني ملك الفرس، فاتخذها كسرى الثاني حُجة لقتال البيزنطيين، ولاستعادة ما فقده الساسانيون في أرمينية وبلاد الرافدين. هزم الساسانيون البيزنطيون في معركة دارا سنة 605م، مما أدى إلى اندلاع التذمر ضد فوقاس، وفي سنة 608 م، أعلن هرقل الكبير حاكم إفريقية الروماني نفسه إمبراطورًا.
وامتدت الاضطرابات في الولايات الرومانية لتشمل فلسطين وسوريا سنة 610م. ثم استطاعت حملة بحرية وجهها هرقل الأكبر بقيادة ابنه هرقل من الاستيلاء على القسطنطينية، وأسر فوقاس، وإعدامه. وبعد وقت قصير، توفي هرقل الأكبر وخلفه ابنه هرقل. استغل الفرس تلك الاضطرابات، وتوغلوا في الأناضول، كما هاجموا المدن الحدودية في أرمينية وبلاد الرافدين. حاول هرقل طلب الصلح مع الساسانيين، إلا أنهم رفضوا طلبه كونهم منتصرين عسكريًا. هاجم القائد الفارسي شهربراز ولاية سوريا الرومانية ونجح في الاستيلاء على أنطاكية وطرطوس، لتنقطع الصلة بين القسطنطينية وولاياتها الجنوبية في فلسطين ومصر وإفريقية.
ثم ضموا دمشق وأفامية وحمص سنة 613م، حاول القائد البيزنطي نسطاس مقاومة الفرس إلا أنه هُزم في أذرعات. وفي سنة 614م، استولوا على القدس بعد حصار وحرقوا عدد من الكنائس بينها كنيسة القيامة، واستولوا على مقدسات مسيحية كالصليب الحقيقي والحربة المقدسة والاسفنجة المقدسة. ثم غزا القائد الفارسي شهربراز مصر سنة 618م، واقتحموا الإسكندرية بعد عام من الحصار.
في سنة 622م، شنّ هرقل هجومًا مضادًا على الفرس بدأه بمهاجمة قبادوقية، فانسحبت قوات الفرس بقيادة شهربراز من أمامه من الأناضول. بعدها عرض هرقل مرة أخرى الصلح مع الفرس سنة 624 م، غير أن كسرى رفض مجددًا. في العام نفسه، شنّ هرقل هجومًا على أراضي الساسانيين مخترقًا أرمينية وأذربيجان ليفاجيء الفرس في معقلهم. أمضى هرقل عامين في حملته تلك، حقق فيها بعض الانتصارات غير الحاسمة. وفي سنة 626م، أعد كسرى جيشًا كبيرًا بقيادة قائده شاهين لمنع هرقل من غزو فارس، وأرسل آخر صغير بقيادة شهربراز لمهاجمة القسطنطينية، كما نسّق مع الآڤار أعداء البيزنطيين لمحاصرة القسطنطينية من جهتيها الآسيوية والأوروبية، إلا أن المدينة صمدت وفشل الحصار، مما أغضب كسرى وأمر بقتل شهربراز، الذي علم بالأمر وانسحب بجيشه إلى سوريا، مما أضعف من قوة الفرس.
رد هرقل على ذلك بأن تحالف مع الخزر الذين شنوا هجومهم على الفرس في القفقاس. ثم فاجأ هرقل الفرس بمهاجمتهم في شتاء 627م، وألحق بالفرس هزيمة قاسية في نينوى. تسببت الهزائم المتلاحقة التي ألحقها هرقل بالفرس في حملته إلى ثورة الجيش على كسرى الثاني وخلعه وتنصيب ابنه قباذ الثاني الذي بادر بطلب الصلح مع هرقل. وقد تم هذا الصلح لينجح بذلك هرقل في استعادة كافة الأراضي البيزنطية التي استولى عليها الفرس من قبل، إضافة إلى استعادة أسرى البيزنطيين ومقدساتهم الدينية المسلوبة من القدس سنة 614م.
صُعود الخِلافة الإسلاميَّة
توفي الرسول مُحمَّد ضُحى يوم الإثنين 12 ربيع الأوَّل 11هـ، المُوافق فيه 7 حُزيران (يونيو) 632م، وبعد وفاته بُويع أبو بكر الصدِّيق بالخِلافة ليتولّى شؤون المُجتمع الإسلامي الجديد الذي كوَّنهُ الرسول خِلال حياته، فكانت خِلافته قصيرة لم تزد عن سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيَّام. لكن رُغم ذلك، وقع خلال تلك الفترة حدثان بارزان يُعدَّان من أبرز أحداث التاريخ الإسلامي على الإطلاق، هُما الرِّدَّة وانطلاق الفُتوح الإسلاميَّة خارج نِطاق شبه الجزيرة العربيَّة، وكان لكُلٍّ منهما تأثيره الخاص على مُستقبل الدعوة الإسلاميَّة والعرب. أمَّا الرِّدَّة فهي الاسم الذي يُطلق على انتفاضة القبائل على أطراف شبه الجزيرة العربيَّة على الحُكم الجديد الذي قام في المدينة المُنوَّرة، فنبذ قسمٌ منهم الإسلام والتفَّ حول عددٍ من مُدعي النُبوَّة الذين جعلوا أنفسهم أندادًا للنبيّ مُحمَّد، تُحرِّكُهم دوافع اقتصاديَّة أو سياسيَّة، وبعضهم الآخر أعلن رغبته بالحِفاظ على الإسلام لكنَّهم منعوا الزكاة كونهم اعتبروها نوعًا من الذُلِّ والتبعيَّة، يدفعونها بصفتهم الطرف المغلوب، ولم يُدركوا أنَّها إحدى أركان الدين.
وفي جميع الأحوال فإنَّ أبا بكر قاتل القبائل المُرتدَّة جميعها، فأرسل إليها نُخبة القادة المُسلمين مثل خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعِكرمة بن أبي جهل وغيرهم، فهزموهم وقضوا على حركاتهم، فعادوا للدخول في الإسلام. وترتب على حُرُوبُ الرِّدَّة عدَّة نتائج مُهمَّة منها إعطاء المُسلمين الثقة بالنفس وبِالنظام الذي اختاروه وبِالقُدرة على الانتصار، وهي ثِقةٌ هامَّةٌ وضروريَّةٌ في مُواجهة قِوى كُبرى تتمتَّع بِقُدراتٍ ماديَّةٍ وكثرةٍ عدديَّةٍ، هذا إلى جانب الإيمان بالهدف. كما شكَّلت فُرصةً للمُسلمين كي يتدربون تدريبًا عسكريًا عمليًا على مُستوى الجُيوش الكبيرة، ابتداءً من الحشد والتعبئة العامَّة إلى التحرُّكات والسير والالتحام، إلى أعمال الدوريَّات والحِصار والجاسوسيَّة والتدابير اللوجستيَّة. ويُمكنُ وصف هذه الحُروب بِمثابة جسر عبر المُسلمون العرب عليه إلى خارج شبه الجزيرة العربيَّة بِهدف الفتح.
فُتوحات العراق في عهد أبو بكر
بعد انتهاء حروب الردة في البحرين، كان المثنى بن حارثة الشيباني يُغِير هو ورجال من قومه على تخوم العراق، فبلغ ذلك أبا بكر، فسأل عنه، فأثنى عليه قيس بن عاصم التميمي قائلاً: «هَذَا رَجُلٌ غَيْرَ خَامِلِ الذِّكْرِ، وَلَا مَجْهُوْلَ النَّسَبِ، وَلَا ذَلِيْلَ العِمَادِ». ولم يلبث المثنى أن قدم على المدينة المنورة، وقال لأبي بكر: «يَا خَليفَةَ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَعْمِلْنِي عَلَى مَن أَسْلَمَ مِن قَوْمِي أُقَاتِلُ بِهِمُ هَذِهِ الأَعَاجِمَ مِن أَهْلَ فَارِس»، فكتب له أبو بكر في ذلك عهدًا.
ثم رأى أبو بكر أن يمُدّ المثنى بمدد، فأمر خالد بن الوليد بالمسير إلى العراق وأن يأتي الأُبلّة، كما أمر عياض بن غنم بأن يسير أيضًا إلى العراق وأن يسير في طريق دومة الجندل ويأتي العراق ويبدأه من المُصَيَّح شمالي العراق على أن تكون القيادة لمن يصل منهما أولاً إلى المثنى فتعثر عياض في فتح دومة الجندل، فسار خالد إلى العراق في المحرم من سنة 12 هـ، ووصل قبل عياض بعشرة آلاف جندي، انضم إليهم ثمانية آلاف كانوا مع المثنى، فكانت القيادة لخالد في العراق. أرسل خالد بن الوليد وعياض بن غنم إلى أبي بكر يستمدّانه، فأرسل القعقاع بن عمرو التميمي لخالد، وأرسل عبد بن غوث الحميري لعياض. استنكر البعض أن يكون المدد برجل واحد، فقال أبو بكر عن القعقاع : «لَا يُهْزَمَ جَيْشٌ فِيْهِ مِثْلَ هَذَا»، وكذا قال عن عبدٍ الحميري.
أرسل خالد بن الوليد وهو في طريقه إلى العراق إلى هرمز حاكم العراق الفارسي يُخيّره بين الإسلام أو الجزية أو القتال، فآثر هرمز القتال، وأرسل إلى كسرى يطلب المدد، فأمدّه كسرى بإمدادات كبيرة تحرك بها هرمز إلى كاظمة حيث يعسكر جيش المسلمين. ناور خالد بجيشه فتحرك إلى الحفير، ليجد هرمز كاظمة خاوية.
ثم لاحق هرمز إلى الحفير، وسبقهم إليها، ليعود خالد مجددًا إلى كاظمة. أراد خالد من ذلك استغلال نقطة ضعف الجيش الفارسي والتي هي ثقل تسليحه، مما يجعل أي تحرك للجيش مُجهد لأفراده.
غضب هرمز لذلك، وتحرك بجيشه نحو كاظمة، وعسكر بالقرب من موارد الماء ليمنع الماء عن المسلمين. فأثار ذلك حماسة المسلمين، وخطب فيهم خالد قائلاً: «أَلا انْزِلُوا وَحُطُّوا أَثْقَالَكُمْ، ثُمَّ جَالَدُوهُمْ عَلَى الْمَاءِ، فَلَعَمْرِي لَيَصِيرَنَّ الْمَاءُ لأَصْبَرِ الْفَرِيقَيْنِ، وَأَكْرَمِ الْجُنْدَيْنِ».
الجيش الإسلامي
الجيش الساساني
حركة الجيش الإسلامي والجيش الساساني قبل المعركة. كانت استراتيجية خالد لخدع الجيش الساساني.
أمر هرمز رجاله بربط أنفسهم بالسلاسل، حتى لا يفروا من أرض المعركة وليستميتوا في القتال. بدأت المعركة بالمبارزة حين طلب هرمز مبارزة خالد، واتفق هرمز مع بعض فرسانه أن يفتكوا بخالد إن خرج للمبارزة. وعند تنفيذ خطتهم، فطن القعقاع بن عمرو التميمي للأمر، وأدرك خالد، وقتل خالدُ والقعقاعُ هرمزَ وفرسانَه. بمقتل هرمز، اضطربت صفوف الفرس، فاستغل المسلمون الفرصة، وأوقعوا بالفرس هزيمة كبيرة.
استطاع قباذ وأنوشجان قائدي جناحي الجيش الفارسي الفرار، فأمر خالد المثنى بمطاردة فلول الفرس، فطاردهم المثنى حتى انتهى إلى حصن أميرة ساسانية سماه العرب «حصن المرأة»، فترك أخاه المُعنّى ليحاصره ثم واصل هو المطاردة. ولما بلغت أنباء انتصار المثنى للأميرة، صالحته وتزوجت المعنى. أما المثنى فقد واصل مطاردة فلول الفرس حتى بلغ الأُبلّة، فوجد جيشًا فارسيًا آخر بقيادة قارن بن قريانس يعسكر بالمدينة، فأرسل المثنى ليُعلم خالد بالأمر.
معركة المذار
حركة الجيش الإسلامي والجيش الساساني قبل المعركة. كانت استراتيجية خالد لخدع الجيش الساساني.
حين بلغ خالد بن الوليد خبر تمركز جيش قارن بن قريانس في المذار، أسرع خالد بجيشه ليُدرك المثنى. كان هرمز قد كتب إلى كسرى يطلب المدد، فأمده بجيش بقيادة قارن بن قريانس، وما أن وصل هذا الجيش إلى المذار حتى بلغه خبر هزيمة هرمز في كاظمة. ثم ما لبث أن لحق بجيشه فلول جيش هرمز وفيهم قباذ وأنوشجان قادة جيش هرمز، فجعلهما قارن قائدين لجناحي جيشه. وفي صفر 12 هـ، بدأت المعركة التي سماها المسلمون بوقعة المذار أو الثني.
بالمبارزة حيث طلب قارن من يبارزه، فخرج له معقل بن الأعشى فقتل معقلُ قارنَ، ثم بارز عاصمُ بن عمرو التميمي أنوشجانَ وبارز عديُّ بن حاتم الطائي قباذَ فقتل عاصم وعدي أنوشجان وقباذ، وانتصر المسلمون على الفرس، وقتلوا من الفرس يومئذ ثلاثين ألفًا وغرق منهم الكثير في النهر، كما غنموا من المعركة الكثير، وكان من بين السبي يومئذ حبيب أبو الحسن البصري.
أمر خالد بسبي أبناء المقاتلين، فيما أقرّ المزارعين على ما في أيديهم على أن يؤدوا الجزية، عملاً بوصية الخليفة أبي بكر. بعد المعركة، بعث خالد بسويد بن مقرن المزني بجند إلى الحفير، وأقام خالد بالمذار، وأرسل من يتجسس أخبار الفرس.
معركة الولجة
بعد الهزيمة في المذار، أرسل كسرى يحشد الجيوش لقتال المسلمين، فوافاه أول الجيوش بقيادة أندرزغر حاكم خراسان إلى عاصمته قسطيفون، فأرسله كسرى لقتال المسلمين، وبعث في أثره جيشًا آخر بقيادة بهمن جاذويه وسلك كل منهما طريقًا غير الآخر. بلغ خالد خبر مسير أندرزغر نحو الولجة، وانضمام موالي الفرس من العرب من بني بكر بن وائل إلى جيشه.أمر خالد جيشه بالاستعداد للرحيل لقتال الجيش في الولجة، وخلف سويد بن مقرن المزني وأمره بأن يلزم الحفير.وفي ليلة المعركة، أمر خالد بن الوليد بُسر بن أبي رهم وسعيد بن مرة العجلي بأن يسيرا بقوتين من الفرسان، ويختبئا خلف التلال التي كانت في ظهر جيش الفرس، وأن ينتظرا منه إشارته بالهجوم. دارت معركة الولجة في صفر 12 هـ، وبدأت بالمبارزة فتقدم خالد بن الوليد فبارزه رجل من الفرس وصفه الطبري بأنه رجلٌ بألف رجل، فقتله خالد. ثم بدأ القتال بهجوم المسلمين الذي امتصه الفرس ثم بدأوا هجومهم المضاد، وبدأ المسلمون في التراجع ببطء، ثم أشار خالد لقوات بسر وسعيد بمهاجمة جناحي جيش الفرس ومؤخرته، وأطبق خالد وجيشه على جيش الفرس، مطبقًا تكتيك الكماشة لتنتهي المعركة بانتصار ساحق للمسلمين، وخسائر فادحة للفرس، وفرار قائد الفرس أندرزغر نحو الصحراء، وموته عطشًا.
معركة أُلَّيس
فتح الحيرة
فتح الأنبار
فتح دومة الجندل
معركة الحُصيد
آواخر المعارك
فُتوحات العراق في عهد عُمر
معارك النمارق والسقاطيَّة وباقسياثا
معركة الجسر
معركة البُويب
تولية يزدجرد الثالث السُلطة
معركة القادسيَّة
فتح المدائن
فتح تكريت والموصل
فتح قرقيساء وهيت وماسبذان
فتح الأبلة والبصرة
فُتوح فارس
فتح الأحواز
معركة نهاوند «فتحُ الفُتوح»
فتح همذان وأصبهان
فتح الرّيّ وقومس وجرجان
فتح طبرستان وأذربيجان
فتح إقليم فارس
فتح خُراسان
ثورات الفُرس ونهاية السُلالة الساسانيَّة
فأرسل نيزك جماعة لأسره، فاشتبكوا معه وهزموه، فمضى هاربًا حتَّى انتهى إلى بيت طحَّان على شاطئ نهر المرغاب، فمكث ليلتين وماهويه يبحث عنه. فلمَّا أصبح اليوم الثاني دخل الطحَّان إلى بيته فرأى يزدجرد بِهيئته الملكيَّة وهو لا يعرفه، فبهت، وطمع به، فقتلهُ بعد أن وشى به إلى ماهويه، وطرح جُثَّته في النهر، وذلك سنة 31هـ المُوافقة لِسنة 652م، ولمَّا يبلغ الثامنة والعشرين من عُمره. وقد خلَّف ابنين وثلاث بنات. وبمقتل يزدجرد تمَّ القضاء على الإمبراطوريَّة الساسانيَّة تمامًا، وانقضت سُلالة مُلوكها. ولمَّا بلغ كتاب النصر الخليفة عُمر بِالمدينة المُنوَّرة، وفيه تفاصيل ما جرى، جمع الناس فبشَّرهم بِهذا الفتح وخطبهم، وأمر بِفتح الكتاب فقُرئ على الناس، وقال في خِطبته: «أَلَا وَإِنَّ اللهَ قد أَهلَكَ مَلِكَ المَجُوسِيَّةِ، وَفَرَّقَ شَملَهُم فَلَيسُوا يَملِكُونَ مِن بِلَادِهِم شِبرًا يَضِيرُ بِمُسلِمٍ. أَلَا وَإِنَّ اللهَ قد أَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيَارَهُم وَأَموَالَهُم وَأَبنَاءَهُم لِيَنظُرَ كَيفَ تَعمَلُون، فَقُومُوا فِي أَمرِهِ عَلَى وَجَلٍ، يُوفِ لَكُم بِعَهدِهِ وَيُؤتِكُم وَعدَهُ وَلَا تُغَيِرُوا يَستَبدِلُ قَومًا غَيرَكُمُ، فَإني لَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ أِن تُؤتَى إِلَّا مِن قِبَلِكُم».
فارس تحت الحُكم الإسلامي
المراجع
هوامش
- 1: مُلوكُ طوائف الإسكندر هُم القادة العسكريين وأصحاب الإسكندر الأكبر الذين اقتسموا إمبراطوريَّته بعد وفاته. وقد سُمّوا بِمُلوكِ الطوائف لأنَّهم شكَّلوا دولًا تتفاوت فيما بينها في الحجم والقوَّة والضعف، حتَّى كان لِكُلِّ مدينةٍ تقريبًا حاكمها المُستقل، وهي في نزاعٌ مُستمر. وهؤلاء المُلوك هم: بطليموس الأوَّل سوتر الذي أسَّس المملكة البطلميَّة في مصر، وسلوقس الأوَّل نيكاتُر الذي أسَّس الإمبراطوريَّة السلوقيَّة، وليسيماخوس الذي أسَّس المملكة الپرگامونيَّة في تراقيا والأناضول، وكاسندر في مقدونيا واليونان.
- 2: جَلَّلَ الْمَطَرُ السُّهُولَ وَالجِبَالَ : مَلأَهَا ، أَغْزَرَهَا وهي كناية عن كثرة القتل.
باللُغة العربيَّة
- ^ موقع الإسلام الدعوي والإرشادي: صحيح مُسلم » كتاب الفتن وأشراط الساعة » باب ما يكونُ من فتوحات المُسلمين قبل الدجَّال نسخة محفوظة 23 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ إسلام ويب، موسوعة الحديث: صحيح مسلم » كِتَاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ » بَاب " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ ... نسخة محفوظة 13 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ إسلام ويب، موسوعة الحديث: شرح السُنَّة » كِتَابُ الْفِتَنِ » بَابُ مَا يَكُونُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَالِ وَالْفُتُوحِ ... نسخة محفوظة 13 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ موسوعة الإعجاز العلمي في القُرآن والسُنَّة: الإعجاز الغیبي والتاريخي؛ هلاك كسرى وقیصر وزوال ملكهما نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
- ^ إسلام ويب، موسوعة الحديث: سُنن النسائي الصُغرى، رقم الحديث: 3143 نسخة محفوظة 13 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الأوَّل (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 609 - 612.
- ^ شيخو اليسوعي، العلَّامة الأب لويس (1994م). بيروت تاريخها وآثارها (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار المشرق. ISBN 272141031. صفحة 67.
- ^ اليعقوبي، أبو العبَّاس أحمد بن إسحٰق بن جعفر بن وهب بن واضح; تحقيق: عبدُ الأمير مُهنَّا (1993م). تاريخ اليعقوبي، الجزء الأوَّل (الطبعة الأولى). بيروت -لُبنان: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. صفحة 254.
- ↑ أ ب الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الأوَّل (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 627.
- ^ ديسو، رينيه; ترجمة وتحقيق عبدُ الحميد الدواخلي (1959م). تاريخ العرب في سوريا قبل الإسلام (الطبعة الأولى). القاهرة - الجُمهوريَّة العربيَّة المُتحدة: لجنة التأليف والترجمة. صفحة 36.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ -1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثاني (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 67.
- ^ اليعقوبي، أبو العبَّاس أحمد بن إسحٰق بن جعفر بن وهب بن واضح; تحقيق: عبدُ الأمير مُهنَّا (1993م). تاريخ اليعقوبي، الجزء الأوَّل (الطبعة الأولى). بيروت -لُبنان: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. صفحة 205.
- ^ ابنُ سعيدٍ الأندلُسيّ، نورُ الدين أبو الحسن عليّ بن موسى العنسيّ; تحقيق الدكتور نصرت عبد الرحمٰن (1982م). نشوة الطرب في تاريخ جاهليَّة العرب(الطبعة الأولى). عمَّان - الأردن: مكتبة الأقصى. صفحة 149.
- ^ طقّوش، مُحمَّد سُهيل (1430هـ - 2009م). تاريخ العرب قبل الإسلام (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 314. ISBN 9789953184654.
- ^ اليعقوبي، أبو العبَّاس أحمد بن إسحٰق بن جعفر بن وهب بن واضح; تحقيق: عبدُ الأمير مُهنَّا (1993م). تاريخ اليعقوبي، الجزء الأوَّل (الطبعة الأولى). بيروت -لُبنان: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. صفحة 51.
- ^ ابن هشام، أبو مُحمَّد عبدُ الملك الحِميري المعافري; تحقيق مُصطفى السقَّاوإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي (1375هـ - 1955م). السيرة النبويَّة لابن هشام، الجزء الأوَّل (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: شركة مكتبة ومطبعة مُصطفى البابي الحلبي وأولاده. صفحة 51.
- ^ الأصفهاني، أبو الفرج عليّ بن الحُسين; تحقيق الدكتور إحسان عبَّاس والدكتور إبراهيم السعافين والأستاذ بكر عبَّاس (1429هـ - 2008م). كتاب الأغاني، الجزء الحادي عشر (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار صادر. صفحة 55 - 56.
- ^ ابن الأثير الجزري، عزُّ الدين أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم مُحمَّد بن مُحمَّد بن عبدُ الكريم بن عبد الواحد الشيباني; تحقيق أبو الفداء عبدُ الله القاضي (1407هـ -1987م). الكامل في التاريخ، الجزء الأوَّل (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتب العلميَّة. صفحة 440 - 441.
- ↑ أ ب الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثاني (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 193 - 195.
- ^ ابن خلدون، أبو زيد عبدُ الرحمٰن مُحمَّد بن مُحمَّد وليُّ الدين الحضرميّ الإشبيليّ; تحقيق خليل شحادة (1408هـ - 1988م). تاريخ ابن خلدون المُسمّى كتاب العِبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، الجزء الثاني (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: دار الفكر. صفحة 268.
- ^ ابن سعد البغدادي، أبو عبدُ الله مُحمَّد; تحقيق مُحمَّد عبدُ القادر عطا (1410هـ -1990م). كتاب الطبقات الكبير، الجزء الأوَّل (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتب العلميَّة. صفحة 360.
- ^ ابن الأثير الجزري، عزُّ الدين أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم مُحمَّد بن مُحمَّد بن عبدُ الكريم بن عبد الواحد الشيباني; تحقيق أبو الفداء عبدُ الله القاضي (1407هـ -1987م). الكامل في التاريخ، الجزء الثاني (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتب العلميَّة. صفحة 389.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ -1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثاني (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 295 - 296.
- ^ ابن قيم الجوزيَّة، مُحمَّد بن أبي بكر بن أيّوب بن سعد شمسُ الدين (1415هـ -1994م). زاد المعاد في هدي خير العباد، الجزء الثالث (الطبعة السابعة والعشرون).بيروت - لُبنان؛ الكويت - دولة الكويت: مؤسسة الرسالة، ومكتبة المنار الإسلاميَّة. صفحة 689.
- ^ الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود; تحقيق عبد المنعم عامر; مُراجعة الدكتورجمالُ الدين الشيَّال (1960م). الأخبار الطوال (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: دار إحياء الكتاب العربي. صفحة 111.
- ↑ أ ب ت طقّوش، مُحمَّد سُهيل (1424هــ - 2002م). تاريخ الخُلفاء الرَّاشدين: الفُتوحات والإنجازات السياسيَّة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 94. ISBN 9953181012.
- ^ كريستنسن، آرثر; ترجمة وتحقيق يحيى الخشَّاب وعبد الوهَّاب عزَّام (1998م).إيران في عهد الساسانيين (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة للكتاب. صفحة 84 - 85.
- ^ كريستنسن، آرثر; ترجمة وتحقيق يحيى الخشَّاب وعبد الوهَّاب عزَّام (1998م).إيران في عهد الساسانيين (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة للكتاب. صفحة 89.
- ^ كريستنسن، آرثر; ترجمة وتحقيق يحيى الخشَّاب وعبد الوهَّاب عزَّام (1998م).إيران في عهد الساسانيين (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة للكتاب. صفحة 93 - 96.
- ^ كريستنسن، آرثر; ترجمة وتحقيق يحيى الخشَّاب وعبد الوهَّاب عزَّام (1998م).إيران في عهد الساسانيين (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة للكتاب. صفحة 103.
- ^ كريستنسن، آرثر; ترجمة وتحقيق يحيى الخشَّاب وعبد الوهَّاب عزَّام (1998م).إيران في عهد الساسانيين (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة للكتاب. صفحة 118 - 119.
- ↑ أ ب ت طقّوش، مُحمَّد سُهيل (1424هــ - 2002م). تاريخ الخُلفاء الرَّاشدين: الفُتوحات والإنجازات السياسيَّة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 96 - 97. ISBN 9953181012.
- ^ كريستنسن، آرثر; ترجمة وتحقيق يحيى الخشَّاب وعبد الوهَّاب عزَّام (1998م).إيران في عهد الساسانيين (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة للكتاب. صفحة 302.
- ^ طقّوش، مُحمَّد سُهيل (1424هــ - 2002م). تاريخ الخُلفاء الرَّاشدين: الفُتوحات والإنجازات السياسيَّة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 98.ISBN 9953181012.
- ↑ أ ب ت كريستنسن، آرثر; ترجمة وتحقيق يحيى الخشَّاب وعبد الوهَّاب عزَّام (1998م). إيران في عهد الساسانيين (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة للكتاب. صفحة 198 - 199.
- ^ الدينوريّ، أبو مُحمَّد عبدُ الله بن مُسلم بن قُتيبة (1418هـ). عيون الأخبار، الجزء الأوَّل. بيروت - لُبنان: دار الكُتب العلميَّة. صفحة 112.
- ^ طقّوش، مُحمَّد سُهيل (1424هــ - 2002م). تاريخ الخُلفاء الرَّاشدين: الفُتوحات والإنجازات السياسيَّة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 29.ISBN 9953181012.
- ^ بيضون، إبراهيم (1979م). ملامح التيَّارات السياسيَّة في القرن الأوَّل الهجريّ(الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 25 - 26.
- ^ شبارو، عصام مُحمَّد (1995م). الدولة العربيَّة الإسلاميَّة الأولى (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 239 - 240.
- ^ كمال، أحمد عادل (1986م). الطريق إلى المدائن (الطبعة السَّادسة). بيروت -لُبنان: دار النفائس. صفحة 181 - 185.
- ^ المكتبة الشاملة - فتوح البلدان للبلاذري ج1 ص238 نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص234 نسخة محفوظة05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص343 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص347 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص344 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص235 نسخة محفوظة05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب ت ث المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص348 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص349 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص350 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب ت المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص236 نسخة محفوظة 02 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص351 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب ت المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص352 نسخة محفوظة26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج6 ص379 نسخة محفوظة 09 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص353 نسخة محفوظة26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص354 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص355 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص356 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص357 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص358 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص364 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص359 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص360 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص361 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص362 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص367 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص372 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص373 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص374 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج6 ص384 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص375 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص376 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص377 نسخة محفوظة05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - فتوح البلدان للبلاذري ج1 ص244 نسخة محفوظة 15 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص378 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص379 نسخة محفوظة05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص380 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ الحمويّ، شهابُ الدين أبو عبدُ الله ياقوت بن عبدُ الله الروميّ (1995م). مُعجم البُلدان، الجُزء الثاني (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: دار صادر. صفحة 391.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ -1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 380.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ -1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 381 - 382.
- ^ الحمويّ، شهابُ الدين أبو عبدُ الله ياقوت بن عبدُ الله الروميّ (1995م). مُعجم البُلدان، الجُزءان الثاني والثالث (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: دار صادر. صفحة 86 و151 على التوالي.
- ↑ أ ب الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 382 - 384.
- ^ شبارو، عصام مُحمَّد (1995م). الدولة العربيَّة الإسلاميَّة الأولى (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 271.
- ^ ابن الجوزي، جمالُ الدين أبو الفرج عبدُ الرحمٰن بن عليّ بن مُحمَّد; تحقيق حلمي مُحمَّد إسماعيل (1996م). مناقب أميرُ المؤمنين عُمر بن الخطَّاب . عمَّان - الأردن: دار ابن خلدون. صفحة 67.
- ↑ أ ب الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 411 - 414.
- ↑ أ ب ت الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 444 - 445.
- ^ إبراهيم، أيمن (1998م). الإسلام والسُلطان والملك (الطبعة الأولى). القدس -فلسطين: دار الجُندي للنشر. صفحة 145.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ -1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 448.
- ↑ أ ب ت ث ج الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 447 - 449.
- ↑ أ ب ت الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 350 - 352.
- ^ البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود (1988م). فُتوح البُلدان، الجزء الثاني. بيروت - لُبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 307.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ -1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 454.
- ^ البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود (1988م). فُتوح البُلدان، الجزء الثاني. بيروت - لُبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 308.
- ^ شبارو، عصام مُحمَّد (1995م). الدولة العربيَّة الإسلاميَّة الأولى (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 285.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ -1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 459.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ -1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر: دار المعارف. صفحة 464.
- ↑ أ ب ت البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود (1988م). فُتوح البُلدان، الجزء الثاني. بيروت - لُبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 254 - 255.
- ^ بيضون، إبراهيم (1979م). ملامح التيَّارات السياسيَّة في القرن الأوَّل الهجريّ(الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 53 - 54.
- ^ الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود; تحقيق عبد المنعم عامر; مُراجعة الدكتورجمالُ الدين الشيَّال (1960م). الأخبار الطوال (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: دار إحياء الكتاب العربي. صفحة 115 - 119.
- ^ البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود (1988م). فُتوح البُلدان، الجزء الثاني. بيروت - لُبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 255.
- ^ ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عُمر القُرشي البصري الدمشقي; تحقيق عبدُ الله بن عبد المُحسن التُركي (1418هـ - 1997م). البداية والنهاية، الجزء السَّابع(الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان. صفحة 36.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 489 - 490.
- ^ اليعقوبي، أبو العبَّاس أحمد بن إسحٰق بن جعفر بن وهب بن واضح; تحقيق: عبدُ الأمير مُهنَّا (1993م). تاريخ اليعقوبي، الجزء الثاني (الطبعة الأولى). بيروت -لُبنان: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. صفحة 144.
- ^ شبارو، عصام مُحمَّد (1995م). الدولة العربيَّة الإسلاميَّة الأولى (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 288.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 510.
- ^ ابن الأثير الجزري، عزُّ الدين أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم مُحمَّد بن مُحمَّد بن عبدُ الكريم بن عبد الواحد الشيباني; تحقيق أبو الفداء عبدُ الله القاضي (1407هـ -1987م). الكامل في التاريخ، الجزء الثاني (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكُتب العلميَّة. صفحة 455.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 499.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 518 - 525.
- ^ شبارو، عصام مُحمَّد (1995م). الدولة العربيَّة الإسلاميَّة الأولى (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 290.
- ^ ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عُمر القُرشي البصري الدمشقي; تحقيق عبدُ الله بن عبد المُحسن التُركي (1418هـ - 1997م). البداية والنهاية، الجزء السَّابع(الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان. صفحة 44 - 46.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج3 ص622 نسخة محفوظة 03 يونيو 2015 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص71[وصلة مكسورة]نسخة محفوظة 7 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص75 نسخة محفوظة 03 يونيو 2015 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص74 نسخة محفوظة 16 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص76 نسخة محفوظة 03 يونيو 2015 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص77 نسخة محفوظة 03 يونيو 2015 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص78 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص24 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص25 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص346 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص80 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص28 نسخة محفوظة05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص32 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص34 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - البداية والنهاية لابن كثير طبعة إحياء التراث ج7 ص83 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص35 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص36 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص349 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الإسلامية - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص37 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الإسلامية - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص38 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 590 - 592.
- ↑ أ ب ت ث الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 594 - 595.
- ↑ أ ب الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ - 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة- مصر: دار المعارف. صفحة 79 - 80.
- ^ النُعماني الهندي، شمسُ العُلماء شبلي; ترجمة وتحقيق جلال السعيد الحفناوي (2000م). سيرة الفاروق (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: المجلس الأعلى للثقافة. صفحة 139.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 166 - 167.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 83.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 84 - 89.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 89 - 93.
- ↑ أ ب ت البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود (1988م). فُتوح البُلدان، الجزء الثاني. بيروت - لُبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 300.
- ^ ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عُمر القُرشي البصري الدمشقي; تحقيق عبدُ الله بن عبد المُحسن التُركي (1418هـ - 1997م). البداية والنهاية، الجزء السَّابع(الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان. صفحة 106.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 120 - 122.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 123 - 125.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 93 - 94.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 115 - 119.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 129.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 132 - 133.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص147 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص401 نسخة محفوظة 02 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص402 نسخة محفوظة 05 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص148 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص149 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص150 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص151 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص152 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص153 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص154 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ طقّوش، مُحمَّد سُهيل (1424هــ - 2002م). تاريخ الخُلفاء الرَّاشدين: الفُتوحات والإنجازات السياسيَّة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 227. ISBN 9953181012.
- ^ البلاذريّ، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود (1988م). فُتوح البُلدان، الجزء الثاني. بيروت - لُبنان: دار ومكتبة الهلال. صفحة 378 - 380.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص180 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص181 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - تاريخ الرسل والملوك للطبري ج4 ص182 نسخة محفوظة 26 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ البلاذري، أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البغدادي; تحقيق عبد الله عُمر وأنيس الطبَّاع (1957). فُتُوح البُلدان. بيروت - لُبنان: دار النشر للجامعيين. صفحة 607. مؤرشف من الأصل في 19 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 27 تمُّوز (يوليو) 2019م.
- ^ المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص414 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ↑ أ ب المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص415 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ المكتبة الشاملة - الكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ج2 ص416 نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 167 - 168.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 293 - 298.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الثاني (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 549.
- ^ عليّ، محمود عبدُ الهادي دسوقي (2012). الجوانب السياسيَّة في خطب الخُلفاء الراشدين (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: دار الكلمة للنشر والتوزيع. صفحة 140. مؤرشف من الأصل في 19 يناير 2020.
- ^ بيضون، إبراهيم (1979م). ملامح التيَّارات السياسيَّة في القرن الأوَّل الهجريّ (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 96.
- ^ الطبري، أبو جعفر مُحمَّد بن جُرير; تحقيق مُحمَّد أبو الفضل إبراهيم (1387هـ- 1967م). تاريخ الرُسل والمُلوك، الجُزء الرَّابع (الطبعة الثانية). القاهرة - مصر:دار المعارف. صفحة 40 - 41.
- ^ شبارو، عصام مُحمَّد (1995م). الدولة العربيَّة الإسلاميَّة الأولى (الطبعة الثالثة). بيروت - لُبنان: دار النهضة العربيَّة. صفحة 302.
- ^ معنى جلل في معجم المعاني الجامع نسخة محفوظة 17 يناير 2015 على موقعواي باك مشين.
بِلُغاتٍ أجنبيَّة
- ^ Pourshariati (2008), pp. 469
- ^ Encyclopædia Iranica: ʿARAB ii. Arab conquest of Iran نسخة محفوظة 20 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
- ^ Between Memory and Desire: The Middle East in a Troubled Age (p. 180)نسخة محفوظة 21 أكتوبر 2014 على موقع واي باك مشين.
- ^ The Muslim Conquest of Persia By A.I. Akram. Ch: 1 ISBN 978-0-19-597713-4, 9780195977134
- ^ Milani A. Lost Wisdom. 2004 ISBN 978-0-934211-90-1 p.15
- ^ Mohammad Mohammadi Malayeri, Tarikh-i Farhang-i Iran (Iran's Cultural History). 4 volumes. Tehran. 1982.
- ^ ʻAbd al-Ḥusayn Zarrīnʹkūb (1379 (2000)). Dū qarn-i sukūt : sarguz̲asht-i ḥavādis̲ va awz̤āʻ-i tārīkhī dar dū qarn-i avval-i Islām (Two Centuries of Silence). Tihrān: Sukhan. ممرإ 46632917, ISBN 964-5983-33-6.
- ^ Yosef Dhu Nuwas, a Sadducean King with Sidelocks نسخة محفوظة 02 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
- ^ "The Events of the Seventh Year of Migration". Ahlul Bayt Digital Islamic Library Project. مؤرشف من الأصل في 5 أغسطس 2012. اطلع عليه بتاريخ 03 أبريل 2007.
- ^ Iraq After the Muslim Conquest By Michael G. Morony، pg. 233
- ^ Dodgeon, Greatrex & Lieu 2002، صفحة 174 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 21 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2019.
- ^ Oman 1893، صفحة 151 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 29 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Norwich 1997، صفحة 87 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 28 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Treadgold 1998، صفحات 205–206"نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 17 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Norwich 1997، صفحة 87 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 28 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Treadgold 1997، صفحة 235 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 10 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Oman 1893، صفحة 153 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 25 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Dodgeon, Greatrex & Lieu 2002، صفحات 183–184
- ^ Oman 1893، صفحة 155 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 10 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2019.
- ^ Foss 1975، صفحة 722
- ^ Dodgeon, Greatrex & Lieu 2002، صفحة 184
- ^ Kaegi 2003، صفحة 39 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 13 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحة 41
- ^ Kaegi 2003، صفحة 55
- ^ Dodgeon, Greatrex & Lieu 2002، صفحة 187
- ^ Kaegi 2003، صفحة 49 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 25 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحة 52
- ^ Kaegi 2003، صفحة 54
- ^ Kaegi 2003، صفحة 67 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 3 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحة 65 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 6 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحة 74 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 9 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحة 75 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 29 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحة 77 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 25 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحة 78 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 24 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Ostrogorsky 1969، صفحة 95 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 15 أبريل 2015. اطلع عليه بتاريخ 16 أكتوبر 2014. [وصلة مكسورة]
- ^ Norwich 1997، صفحة 90 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 30 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Oman 1893، صفحة 206 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 5 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحة 91 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 17 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحة 112 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 27 أبريل 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Norwich 1997، صفحة 91
- ^ Kaegi 2003، صفحة 115
- ^ Kaegi 2003، صفحة 122
- ^ Norwich 1997، صفحة 91
- ^ Kaegi 2003، صفحة 129
- ^ Kaegi 2003، صفحة 130
- ^ Dodgeon, Greatrex & Lieu 2002، صفحة 204
- ^ Treadgold 1997، صفحة 297 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 27 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Oman 1893، صفحة 211 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 2 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2019.
- ^ Norwich 1997، صفحة 93
- ^ Kaegi 2003، صفحة 151
- ^ Kaegi 2003، صفحة 143
- ^ Norwich 1997، صفحة 92
- ^ Kaegi 2003، صفحة 161
- ^ Norwich 1997، صفحة 94
- ^ Oman 1893، صفحة 212 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 17 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2019.
- ^ Kaegi 2003، صفحات 178, 189–190 "نسخة مؤرشفة". Archived from the original on 29 مايو 2016. اطلع عليه بتاريخ 11 سبتمبر 2019.
- ^ Al Farooq, Umar By Muhammad Husayn Haykal. chapter 19 page no:130 Pourshariati (2008), p. 247
- ^ The Muslim Conquest of Persia By A.I. Akram. Ch:19 ISBN 978-0-19-597713-4
- ^ "Iran". موسوعة بريتانيكا. مؤرشف منالأصل في 13 أغسطس 2013.
- ^ Lewis, Bernard. "Iran in history". Tel Aviv University. مؤرشف من الأصل في 5 نوفمبر 2011. اطلع عليه بتاريخ 03 أبريل 2007.
كتب[عدل]
- Norwich, John Julius (1997), A Short History of Byzantium, Vintage Books, ISBN 0-679-77269-3, مؤرشف من الأصل في 06 مايو 2016
- Oman, Charles (1893), Europe, 476-918, Volume 1, Macmillan, مؤرشف من الأصل في 09 يونيو 2016
- Dodgeon, Michael H.; Greatrex, Geoffrey; Lieu, Samuel N. C. (2002), The Roman Eastern Frontier and the Persian Wars (Part II, 363-630 AD), Routledge, ISBN 0-415-00342-3, مؤرشف من الأصل في 18 نوفمبر 2016
- Treadgold, Warren T. (1998), Byzantium and Its Army, 284-1081, Stanford University Press, ISBN 0-8047-3163-2, مؤرشف من الأصل في 08 يونيو 2019
- Treadgold, Warren T. (1997), A History of the Byzantine State and Society, Stanford University Press, ISBN 0-8047-2630-2, مؤرشف من الأصل في 19 أبريل 2019
- Foss, Clive (1975), "The Persians in Asia Minor and the End of Antiquity", The English Historical Review, Oxford University Press, 90, صفحات 721–47, doi:10.1093/ehr/XC.CCCLVII.721
- Kaegi, Walter Emil (2003), Heraclius: Emperor of Byzantium, Cambridge University Press, ISBN 0-521-81459-6, مؤرشف من الأصل في 27 أغسطس 2019
- Ostrogorsky, George (1969), History of the Byzantine State, Rutgers University Press, ISBN 978-0-8135-1198-6, مؤرشف من الأصل في 10 يونيو 2016
