عمر بن عبد العزيز، يعدّه أهل السنة خامسَ الخلفاء الراشدين لشدة عدله وتقواه وزهده،
![]() |
هو سابع الخلفاء الأمويين، تميزت خلافة عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- بعدد من المميزات، منها: العدلُ والمساواة، وردُّ المظالم التي كان أسلافه من خلفاء بني أمية قد ارتكبوها، وعزلُ جميع الولاة الظالمين ومعاقبتُهم، كما أعاد العمل بالشورى، ولذلك عدّه كثير من العلماء خامس الخلفاء الراشدين، كما اهتمّ بالعلوم الشرعية، وأمر بتدوين الحديث النبوي الشريف، ومما يذكر من مناقبه وحسن سيرته، أنه في ربيع الأول من عام 87هـ، ولّى الخليفة الوليد بن عبد الملك عمرَ بن عبد العزيز إمارة المدينة المنورة، ثم ضم إليه ولاية الطائف سنة 91هـ، وبذلك صار واليًا على الحجاز كلها، واشترط عمر لتوليه الإمارة ثلاثة شروط:[٤]
الشرط الأول: أن يعمل في الناس بالحق والعدل ولا يظلم أحدًا، ولا يجور على أحد في أخذ ما على الناس من حقوق لبيت المال، ويترتب على ذلك أن يقل ما يرفع للخليفة من الأموال من المدينة.
الشرط الثاني: أن يسمح له بالحج في أول سنة، لأن عمر كان في ذلك الوقت لم يحج.
الشرط الثالث: أن يسمح له بالعطاء أن يُخرجه للناس في المدينة.
فوافق الوليد على هذه الشروط، وباشر عمر بن عبد العزيز عمله بالمدينة، وفرح الناس به فرحًا شديدًا! وقد كوّن في إمارته مجلس فقهاء المدينة، وقام بتوسعة الحرم النبوي بتوجيه من الوليد بن عبد الملك.
